الرئيسيةالرئيسية  اطيافاطياف  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
samarlove

avatar


عدد المساهمات 1228
تاريخ التسجيل 22/11/2009



مُساهمةموضوع: هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة‏   الخميس ديسمبر 10, 2009 10:59 am


بسم الله الرحمن الرحيم
هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة
ما من أحد إلا وتمر به أيام عصيبة تضيق فيها عليه الأرض بما رحبت و تضيق عليه نفسه التي بين جنبيه.
وكثير من الناس يسير في هذه الحياة مكدودا متبرما بما يواجهه في حياته اليومية من مشاكل الحياة فلا يهنأ له عيش ولا تصفو له نفس.
وفي القرآن شفاء ورحمة، وفي القرآن هداية للتي هي أقوم.
وأول العلاج القرآني هو بيان أن هذه هي طبيعة الحياة :
(يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ)سورة الانشقاق (6)
(كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) سور الأنبياء (35)
(لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ) سورة آل عمران من الآية (186)
(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ) سورة البقرة من الآية (155)
ولله در الشاعر حين ألتقط هذا الحقيقة القرآنية وصاغها في جملة واحدة ثم صور حال الغافلين عن هذه الحقيقة فقال:
طُبِعَت عَلى كدرٍ وَأَنتَ تُريدُهاصَفواً مِنَ الأَقذاءِ وَالأَكـدارِ
وَمُكَلِّف الأَيامِ ضِدَّ طِباعِهـامُتَطَّلِب في الماءِ جَذوة نـارِ
وَإِذا رَجَوتَ المُستَحيل فَإِنَّمـاتَبني الرَجاءَ عَلى شَفيرٍ هارِ
ومع أن هذه هي طبيعة الحياة التي يشترك فيها المؤمن والكافر، فإن المؤمن هو المعني أكثر من غيره بكدر الحياة وصفوها، وهذا ما أشارت إليه الآيات القرآنية، وكذلك ما أشار إليه الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله:
"مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ كَفَأَتْهَا فَإِذَا اعْتَدَلَتْ تَكَفَّأُ بِالْبَلَاءِ وَالْفَاجِرُ كَالْأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ" رواه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وحتى لا تستغرق اللحظة صاحبها وتقعد به عن البحث عن المخرج أو الأفضل في الأوقات الصعبة نجد أن القرآن يبعث الأمل في النفس وذلك بتقرير قاعدة وحقيقة قرآنية:
(سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ) سورة الطلاق من الآية (7)
(فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6)) سورة الشرح
ثم يوجه القرآن الكريم إلى الأسباب المعينة على المواجهة والصمود ومنها:
أولاً : الإيمان:
إذا علم المسلم وآمن أن الأمور في هذه الحياة تجري بقدر الله تعالى وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، كان ذلك سببا لأن يرضى ويطمئن قلبه ، وإذا ما أصابه أمر من الأمور التي تكرهها النفس لم يقعد به الحزن والأسى عن مواصلة الحياة والتطلع إلى الأمام والأمل فيما هو أفضل.
قال تعالى:
(مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) سورة التغابن (11)
ثانياً:التوكل على الله:
(وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) سورة الطلاق من الآية (3)
والتوكل على الله من أعظم أسباب التغلب على مصاعب الحياة ومكدراتها ، وبخاصة في باب طلب الرزق ، وهذه حقيقة يؤكدها الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله:
"لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا" رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني رحمه الله من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
ثالثاً:الصبر والصلاة:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) سورة البقرة (153)
وكفى بمعية الله سببا.
وروى أبو داود وحسنه الألباني من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى .
رابعاً: تلمس الجوانب الإيجابية في الحياة.
خامساً: العمل الصالح وخاصة في باب الإحسان إلى الغير.
وتعالوا نستشهد على هذين السببين من خلال توجيهات القرآن للحبيب صلى الله عليه وسلم وهو يمر بأحد المواقف الصعبة في حياته.
جاء في الصحيحين من حديث جندب بن سفيان رضي الله عنه قال:
"اشْتَكَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ يَا مُحَمَّدُ مَا أُرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
{ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى }.
وفي هذه السورة بعد أن أقسم الله تعالى لنبيه الكريم صلى الله عليه وسلم على نفي زعم المشركين من أن الله تعالى قد تخلى عن رسوله صلى الله عليه وسلم وأكد له أن الآخرة خير له من الأولى وأنه سيعطيه حتى يرضى ، ذكَّره بعدها بالنعم السابقة عليه فقال:
(أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآَوَى (6) وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى (7) وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى (Cool)
ثم ذكَّره في سورة الشرح بثلاث نعم أخرى فقال:
(أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) وَوَضَعْنَا عَنْكَ وِزْرَكَ (2) الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4))
وهذه دعوة لكل مسلم أن يتلمس ويستشعر الجوانب الإيجابية والمشرقة في حياته ، وهذه من أعظم وأنفع الأسباب المعينة على التغلب على مصاعب الحياة ومن أعظم أسباب النجاح والسير إلى الأمام.
ثم إن الله تعالى بعد أن ذكَّر َنبيه صلى الله عليه وسلم بهذه النعم أعطاه بعض التوجيهات فقال:
(فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9) وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11))
وكأنه يقول أحسن كما أحسن الله إليك، ونفس عن الآخرين ينفس الله عنك.
واليتم حالة من الضعف والبؤس لا يعرف شدتها إلا من ذاق مرارتها وأول مراحل الإحسان إلى اليتيم أن تكف عنه أذاك.
والحاجة سواء إلى المال أو العلم تدفع إلى السؤال، والسؤال يذهب بماء الوجه ويذل أعناق الرجال فالتلطف بالسائلين أول مراحل الإحسان إليهم.
والحديث عن النعمة من باب الشكر، والشكر سبب لحفظ النعمة ومؤذن بالزيادة قال تعالى :
(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) سورة إبراهيم من الآية (7)
سادساً: الدعاء:
من أعظم أسباب جلب النفع ودفع الضر وتسهيل أمور الحياة الدعاء، قال تعالى:
(وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) سورة غافر من الآية (60)
ولقد ضرب الله لنا الأمثلة في هذا الباب بالصفوة من خلقه فقال عن نوح عليه السلام:
(وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ (75) وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (76)) سورة الصافات.
وقال عن أيوب عليه السلام :
(وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84)) سورة الأنبياء.
وقال عن يونس عليه السلام :
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) ) سورة الأنبياء.
وقال عن زكريا عليه السلام:
(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (90) سورة الأنبياء.
هذا بعض ما فتح الله به من هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة وملخصه:
أولاً: فهم طبيعة الحياة.
ثانياً: الأخذ بالأسباب المعينة على التوافق مع هذه الحياة ومن ذلك:
أولاً: الإيمان.
ثانياً: التوكل.
ثالثاً:الصبر والصلاة.
رابعاً: تلمس الجوانب الإيجابية في الحياة.
خامساً: العمل الصالح وخاصة في باب الإحسان إلى الغير.
سادساً: الدعاء.
وآخر دعوانا الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم وبار ك على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
a7la3alam

avatar

عدد المساهمات 192
تاريخ التسجيل 22/11/2009
العمر : 27



مُساهمةموضوع: رد: هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة‏   الأحد أبريل 18, 2010 4:02 pm

احسن شي القران لمواجهة كل شي بالحياة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
samarlove

avatar


عدد المساهمات 1228
تاريخ التسجيل 22/11/2009



مُساهمةموضوع: رد: هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة‏   الإثنين أبريل 19, 2010 5:32 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هداية القرآن في مواجهة مصاعب الحياة‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامي :: الشريعة والحياه-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
samarlove
 
Eyad
 
الحب المستحيل
 
a7la3alam
 
رورو
 
اميرة فلسطين
 
حنينى للذكرى
 
nana
 
سيمون
 
المواضيع الاخيرة
المتواجدون الان في منتديات اطياف
المواضيع الأخيرة <div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>
استفتاء

ما رأيك بالمنتدى


ما رأيك بالأقسام الجديدة وشكل المنتدى العام

لا أرى أشياء جديدة
هناك إضافات جيدة وأخرى مزعجة
الشكل جميل والتطورات رائعة
أعجبني كل المنتدى