الرئيسيةالرئيسية  اطيافاطياف  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اليمن في قلوبنا

avatar

عدد المساهمات 4
تاريخ التسجيل 15/10/2010
العمر : 25



مُساهمةموضوع: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا   الجمعة أكتوبر 15, 2010 11:00 am


[b]تشعر أمة الإسلام اليوم بغربة حقيقية بين الأمم المعاصرة ، وتجد نفسها فريدة ومتميزة على مستوى المبادئ والمفاهيم والأهداف ؛ وهذا التميز جرّ عليها ضغوطاً أدبية ومادية ,وبالتالي فإن أدبياتنا تعلمنا أن الأسلوب الصحيح في مواجهة ضغوط الخارج وتحدياته لايكمن في التشاغل بالرد عليها ؛والتي تجرنا إلى معارك خاسرة ، وإنما يتمثل في الانكفاء على الداخل بالإصلاح والتنقية والتدعيم و ذلك شاق على النفس ؛ لأن المرء سوف ينقد نفسه ، ويجعل من ذاته الحجر والنحّات في آن واحد ! والآية الكريمة التي نحن بصددها معْلم بارز في التأصيل لهذا الانكفاء ، ولعلنا نقتبس من الدوران في فلكها الأنوار التالية : 1- إن كثيراً من النصوص يوجهنا نحو الانكفاء على الداخل في مواجهة الخارج بالنقد والإصلاح ، وإن المنهج القرآني في قصِّه لأحوال الأمم السابقة يبيّن أن من أسباب اندثار حضاراتها لا يعود أبداً إلى قصور عمراني ، أو سوء في إدارة الموارد واستغلالها ؛ وإنما يعود إلى قصور داخلي ، يتمثل في الإعراض عن منهج الله تعالى واستدبار رسالات الأنبياء.
2- ترمي الآية الكريمة إلى تدعيم (الذاتي) في مقابل (الموضوعي) ؛ إذ تعلِّم المسلم أنه إذا ساءت الظروف فإن عليه أن يُحسِّن من ذاته ؛لأنه حين تسوء الظروف ، فإن الغالب أن يسوء الإنسان نفسه ، ولذلك : فإنه في حالات الفقر الشديد يحدث نوع من التحلل الخلقي من نحو : السرقة ، والرشوة ، وسؤال الناس ، والذل ، والتحايل...الخ. والمطلوب من المسلم آنذاك : أن يقف (وقفة رجل) فيضغط على نفسه ، ويضبط سلوكه ويُلغي أو يؤجل بعض رغائبه ، ويقتصد في نفقاته ، حتى تمر العاصفة ,ونحن لم نكن نمتلك الوعي الكافي بهذه الحقيقة ، فبدل أن نلجأ إلى التربية والتوجيه ، واكتساب عادات جديدة ، واقتلاع المشكلات من جذورها كنا نواجه التفسخ الاجتماعي والانحراف السلوكي بأمرين : القوة ، ومزيد من القوانين ، حيث كانا أقرب الأشياء إلينا تناولاً ، وأقلها تكلفة حسب ما يبدو, ونحن نقول : إن شيئاً من التوسع في الأنظمة والتشريعات الرادعة يحدث عند جميع الأمم ، حين يقع تهديد خطير لأمن الناس وحقوقهم ، لكن الجزاءات والعقوبات هي أشبه بالتدخل الجراحي في العلاج الطبي ، فهو آخر الحلول ، وعند اللجوء إليه ينبغي أن يتم في أضيق الحدود فالعقوبات الرادعة إنما وجدت لمن فاتتهم التنشئة الاجتماعية القويمة ؛ والعقوبات لا تنشيء مجتمعاً لكنها تحميه, وهذه رؤية إسلامية جلية ، فآيات الأحكام والعقوبات جزء منها لا تشكل أكثر من عُشْر آيات القرآن الكريم ، أما الباقي فكان يستهدف البناء الإيجابي للإنسان من الداخل . إن التجربة علمتنا أن كثرة القوانين وتعقيدها تصب دائماً في مصلحة الأقوياء ، وتزيد في قيود الضعفاء وأن البطش لا يحل المشكلات ، لكن يؤجلها ، فينتقل حال المجتمع حينها من سيء إلى أسوأ, والآية الكريمة تعلمنا: أن النصر الخاص يسبق النصر العام ، وأن الأمة المنتصرة على أعدائها هي أمة حققت نصراً داخليّاً أولاً ، وحقق كل واحد من أفرادها نصراً خاصّاً به .
3- لا ينبغي لنا أن نفهم نصّاً من النصوص بمعزل عن المنظومة التي ينتمي إليها ؛ والنص الكريم هنا يوجهنا إلى أمرين : الصبر،والتقوى ويعني الصبر : احتمال المشاق والديمومة في تأدية التكاليف الربانية ، مهما كانت الظروف قاسية ؛ لأن ذلك نصف النصر ، إذ إن نصف الفوز يأتي من توفيق الله (تعالى) لنا أولا ،ثم من جهودنا , والنصف الثاني يأتي من أخطاء أعدائنا فالصبر لا يعني الاستسلام للأحوال السيئة كما هو مفهوم العوام لكنه يعني عدم اللجوء إلى الحلول السريعة ، وقد جرت العادة أن الناس حين يرون إنساناً متفوقاً يطلبون منه حلولاً سريعة لمشكلاتهم المتخمرة ؛ وبالتالي فإنها تفضي في كثير من الأحيان إلى اليأس والإحباط ، أو إلى الاندفاع والتهور مما يعقِّد المشكلة أكثر مما يحلها,و من المهم أن ندرك أن ثمة أوضاعاً كثيرة لا نستطيع أن نفعل حيالها الآن شيئاً ، لكن إذا قلنا : ماذا نستطيع أن نفعل تجاهها خلال عشرين عاماً ، فسوف نرى أننا نستطيع أن نفعل أشياء كثيرة جدّاً ، فكأن الصبر استخدام للوقت في الخلاص من أوضاع لا نستطيع الآن أن ننجح في الخلاص منها . إن اقتران الصبر بالعمل والحركة للخلاص من الأوضاع الصعبة حقيقة قرآنية لامعة ، وبالتالي فإن احتمال المعاناة دون حركة للخلاص من مسبِّباتها قد يكون ضرباً من اليأس والاستسلام , وهذا ما لا يرضاه تعالى لعباده المؤمنين, أما التقوى فتعني هنا نوعاً من الحصانة الداخلية من التأثر بالظروف السيئة المحيطة ؛ إذ إن الهزائم العسكرية والظروف الاجتماعية والاقتصادية القاسية ,كل ذلك محدود الضرر ما لم يغير من المبادئ والأخلاق والنفوس والسلوك, وقد مرّت أمم كثيرة بأقصى مما نمر به ، لكنها استطاعت عن طريق الانتفاضة النفسية والشعورية ، أن تتجاوز المحن ، وتنبعث من جديد. 4- إن المفهوم الأساسي للصبر والتقوى هنا هو تهذيب الذات وتدعيمها ؛ وهذا التدعيم يأخذ أشكالاً كثيرة منها : المزيد من الالتزام الصارم ، ومقاومة الشهوات ، والتعاون ..الخ ويعني أيضا اكتساب عادات جديدة ،و التخلص من العادات السيئة .
5- يركز الخطاب الإسلامي بصورة عامة على تدعيم الذاتي في كل الأحوال ، وقلما يتطرق إلى علاج الظروف العامة التي يعيش فيها المسلم ، إن بين الإنسان والظروف والأوضاع الحياتية العامة التي يعيشها علاقة جدلية فهو يؤثر فيها ويتأثر بها ، فكما أن محاولات تحسين المستوى الشخصي للمسلم يظل ضروريًّا وحيويّاً ، فإن تحسين المناخ العام ينبغي أن يظل موضع عناية واهتمام ؛ إذ ليس المطلوب تحقيق شروط الدعوة الجيدة ، وإنما تحقيق شروط الاستجابة الناجحة أيضاً . جمع وكتابة أمل

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات 1281
تاريخ التسجيل 16/11/2009



مُساهمةموضوع: رد: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا   الجمعة أكتوبر 15, 2010 11:37 am

- لا ينبغي لنا أن نفهم نصّاً من النصوص بمعزل عن المنظومة التي ينتمي إليها ؛ والنص الكريم هنا يوجهنا إلى أمرين : الصبر،والتقوى ويعني الصبر : احتمال المشاق والديمومة في تأدية التكاليف الربانية

اخي الصبر هو المفتاححتى لو صبرنا لا نستمر بالصبر او ما قلت عنه الديمومة نريد كل شيئ بسرعة وهذة مستحيل
بارك الله فيك اخي

ابدعت
ننتظر جديد انشالله

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://ateaf.ba7r.org
samarlove

avatar


عدد المساهمات 1228
تاريخ التسجيل 22/11/2009



مُساهمةموضوع: رد: وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا   السبت أكتوبر 16, 2010 9:40 am

ر وبارك الله فيك وربنا يجزيك كل الخير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: المنتدى الاسلامي :: الشريعة والحياه-
انتقل الى:  
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
Admin
 
samarlove
 
Eyad
 
الحب المستحيل
 
a7la3alam
 
رورو
 
اميرة فلسطين
 
حنينى للذكرى
 
nana
 
سيمون
 
المواضيع الاخيرة
المتواجدون الان في منتديات اطياف
المواضيع الأخيرة <div style="background-color: none transparent;"><a href="http://www.rsspump.com/?web_widget/rss_ticker/news_widget" title="News Widget">News Widget</a></div>
استفتاء

ما رأيك بالمنتدى


ما رأيك بالأقسام الجديدة وشكل المنتدى العام

لا أرى أشياء جديدة
هناك إضافات جيدة وأخرى مزعجة
الشكل جميل والتطورات رائعة
أعجبني كل المنتدى